|
كذبٌ ارتوائي منكَ ونِفاق! يَحتالُ الوقتُ عليّ والساعاتُ تمتشقُ من
فراغي السخرية، تجرّحُ بها شوقي الغارقَ في لمساتِكَ المكتفية!
أنتَ لي... وفِيَّ!
كيفَ يكونُ لامتلائي منكَ فراغُ الصحارى التائهةِ، وعطشُ الأعماق؟
يحتالُ القدرُ
عليّ. يعِدُني بالسراب... وأنا قوافلُ الظمأِ وسطَ الواحات...
***
يموتُ غريبٌ فيّ. يئنّ. قربي أنتَ. شمسي أنتَ. يُصلَبُ جليدٌ في
الحياةِ على عتبةِ قلبكَ.
تفيضُ ينابيعُ من دفئكَ، وقربَكَ أنا. يموتُ عطشٌ، يُحتَضَرُ تحتَ صمتِ
الثلج، يلملمُ دمعَ الاحتراق...
دعْ دمعَكَ يتسلَّلْ في مكامنِ الظلمةِ من نفسي فتشعَّ قداسةً.
دعْ نورَكَ يملأني فأفيضَ دفئًا.
دعْ لمسَكَ يوقظُ سراجي المُنْهَكَ فينيرَ العالمَ عِشقًا، وتَرقصَ
الزهورُ على وقعِ رقّتِكَ.
***
كذبٌ
ارتوائي ونِفاق... ما تنفعُ دنيايَ من غيرِكَ؟ طلَلٌ أنا... شبحٌ صامتٌ
يُهادِنُ الموتَ وينزف... سَرابٌ يعاني، يتأبّطُ ذراعَ اليُتْمِ
ويمضي... يجوعُ... يعطشُ... يفتقر... يفتقرُ إليكَ وحدَك!
أرى
النظراتِ من حولي مرايا... مرايا... وتُلقى كلماتٌ من أفواههمْ أمامَ
خطوي... كلماتٌ ساحرةٌ تلوّنُ لي عمري... وردًا يرشّونَ أمامي...
شموسًا يُهدونني... فقيرةٌ أنا... وحيدةٌ... يتيمةٌ... من غيرِكَ! لا
وجودَ لي، لا كِيانَ، لا فرحَ، لا شعور...!
عبثًا ألملمُكَ عنِ الورق. عبثًا أسرقُ من
حضوركَ لذّاتي. عبثًا يشمّ أنفي بقايا أريجِكَ عن صفحاتِ الوقت...
عبثًا أحيا، وعبثًا أموت!
نادين طربيه |