|
تَنزِلُ الشمسُ إلى عينَيكِ سَكرى
من
عَناقيدِ التعَبْ
وتُلاقي وَجهَكِ المَعجونَ بالفَجْرِ
وقدْ
غارَتْ على خَدّيهِ
آهاتُ القَصَبْ...
تنزلُ الشمسُ لتغفو
بينَ
كفّيكِ/ ولكنْ
كيفَ
نبني من أساطيرِ الليالي
وَجهَها الساحرَ
والليلُ إذا مَرَّ على آفاقِكِ الحَرّى احتَرَقْ؟
تنزلُ الشمسُ إلى عينيكِ
خَجلى منكِ
تُخفي خدَّها الذاهِلَ
في
لَونِ الغَسَقْ/
يرحلُ الصمتُ بحَلْقي
ويغنّي الحُلْمُ في آفاقِهِ عَنّي
كأنّي
نَسْمَةٌ قَلَّدَها النورُ
إشاراتِ الأبَدْ
وتَسامَتْ فوقَ خدَّيْكِ
ضبابًا أبيضًا
ثمَّ
ارتَمَتْ فوقَ الجسَدْ.
كانَ
صوتي نابضًا
للفرَحِ الطافرِ من جِسْمِ الزمانْ:
صرتُ
غَيمًا راحِلاً في حَقْلِ عَينيكِ،
سُلالاتٍ من الأسماءِ أرويها
ولكنْ
يستمرُّ الظَمَأُ الخارجُ من عينيكِ
في
صمتِ المكانْ...
***
تخرجُ الشمسُ من الأفْقِ إليكِ
عاشقًا
يمسحُهُ التَيْهُ على حُلْمٍ
بحجمِ العاشِقينْ،
وينامُ القمَرُ التائهُ في أحلامِهِ
بينَ
يديكِ –
كنتُ
مثلَ الريحِ في ذاكرةِ الأشياءِ
تُؤْويني إليها/
غيرَ
أنّي
ضائعٌ في فجرِ عينيكِ
أرى
الأشياءَ غابَتْ في عيوني
وانطَوى الليلُ،
وغابَ الصبحُ عَنّا،
وتوارَتْ في الضَياعِ الخَطَواتْ –
كيفَ
لي
أنْ
أغسلَ الشمسَ التي تخرجُ
من
لَفْتَةِ خَدَّيْكِ
وقدْ
ضَيَّعَني النورُ
وضاعَتْ في ذهولي الكلماتْ؟
هِيَ
ذي الأرضُ على عينيكِ
وَعْدٌ بالحياةْ.
ديزيره سقَّال
10/03/2005 |