|
على أوتار القلب ترقصين
عيناكِ اللوزيتان صيف
والشتاء يطرق الأبواب...
وأنتِ ترقصين!
على أوتار العمر ترقصين...
رأيتُكِ
تتثاءبين كالمساء،
والسماء تومئ إليكِ أنْ لا تنامي...
«لا تنامي!»
يغرورق الليل بالندى
بعدَ أ، يلعق الغروب
وتستكين الدروب...
«لا
تنامي!»
النجوم باقة الأحلام،
وأنتِ تقطفين... وترقصين!
وصوت الضفادع في المستنقع
يعود بالحنين،
ينعش القلبَ وذاكرة الروح،
وأنتِ تسمعين... وتحلمن!
غريبة كالحياة؟
وأنا التائه الأزليّ،
أنا فلذة الأوقات المعلّقة على الصِدْفة...
وأنتِ تلوّنين المسافة بالسؤال،
يبهرني اللالون، وترسمين...
بيننا اللامكان واللازمان،
ويجمعنا اللاشيء في كلّيته المطلقة.
وغدًا
حين نلتقي على مفترق اللانهاية
حاملين ما سرقه منجل العمر
عن رصيف الأمنيات
فادخلي غياهب الذكرى، حافيةَ القدمين،
لأراكِ على مهلٍ تدخلين...
وارمقيني
فأعلم أنّكِ تذكرين
ذلك التائهَ الأزليّ المعلّق على الصدفة
واعلَمي: إنّي منذ آلاف السنين
أعدُّ خطاكِ... وأنتِ ترقصين!
الياس زغيب |