|
بَعْدَ حينٍ... أَفيضُ وُجودًا
قَليلاً... وَأَلِدُني
قَليلاً... وَيُزْهِرُ انْتِظاري
وَتورِقُ البَراري
هُنَيْهَةً... وَأَقَعُ مِنّي... أَصيرُها
لَها خَبَّأْتُ قِطَعَ السُكَّرِ وَالمُسْتَحيلْ
وَدُمًى، وَرؤًى، وَ... قَناديلْ
لَها خَبَّأْتُ نُتَفَ السُكونِ وَالرَحيلْ
وَأَلْفَ أَلْفَ ثَوْبٍ وَعيدْ
وَكُلَّ أَرْدِيَةِ البَعيدْ...
عِنْدَ شَريطَةِ شَعْرِها تُعْقَدُ اللانِهايه
وَجَبينُها الثَلْجِيُّ يَسْتَمْطِرُ الحِكايه
بَعْدَ حينٍ... أَتَأَبَّطُ روحي أَحْضُنُها...أَرْسُمُها
قَليلاً... وَيُزْهِرُ انْتِظاري
وَتورِقُ البَراري
سَتُبَعْثِرُ شَعْري، أَشْيائي...
وَتُبَعْثِرُ كُلَّ مَساءاتي
سَتُكَسِّرُ كُلَّ شَبابيكي
وَسَتَنْكَسِرُ الشَمْسُ عَلى خَدَّيْها
وَسَيُكْسَرُ فَجْرُ العُمْرِ عَلى رَمْشَيْها
بَعْدَ حينٍ... يُكْسَرُ ماضي أَسْمائي...
عِنْدي قِصَصُ السِحْرِ
وَقِصَصُ البَحْرِ
وَعِنْدي أَخْبارٌ أُخْرى...
عَنْ وَعْدٍ... عَنْ رَعْدٍ...
عَنْ عَتْمٍ سافَرَ في الدُنْيا واسْتَوْطَنَ زُرْقَةَ أَسْراري
قَليلاً... وَيُزْهِرُ انْتِظاري
وَتورِقُ البَراري
سَتُهَجِّئُ أَحْرُفَها الأولى
وَأُهَجِّئُ خَطْوَتَها الأولى
وَأُهَجِّئُ دَمْعَتَها الأولى
وَأُهَجِّئُ أَشْهُرَها الأولى
سَتُقَطِّفُ أَزْهارَ الدِفْلى
وَسَأَقْطِفُ زَهْرَةَ أَحْلامي مِنْ باقاتِ الشَفَةِ السُفْلى
وَأُلَمْلِمُ وَجْهي وَصَباحي
وَأَلُمُّ بِلادي وَرِياحي
وَأَنامُ... أَنامُ كَساقِيَةٍ تَغْفو في هَدْأَةِ لَيْلَيْها
سَتُغَنّي لِلْقَمَرِ الغافي
وَسَأُنْشِدُ سَهْوَةَ عَيْنَيْها
وَأُغَنّي لِلنَسَمِ الحافي إِذْ يَلْمُسُ أَخْمَصَ رِجْلَيْها
وَأُلَمْلِمُ رَمْلي وَفَراري
قَليلاً... وَيُزْهِرُ انْتِظاري
وَتورِقُ البَراري
سَتُمَشِّطُ خُصْلاتٍ غَرَبَتْ
وَتُمَشِّطُ أَشْرِعَتي وَظُنوني
سَتَدِبُّ... سَتَحْبو... وَتُناغي...
وَسَأَخْبو، أَخْبو بِفَراغي
هِيَ أَوَّلُ أَيّامِ الفَوْضى
هِيَ أَوَّلُ أَيّامِ زَوالي
هِيَ آخِرُ أَيّامِ الفَوْضى
هِيَ خَطْرَةُ بالي
هِيَ شالي
وَنَشيدُ البَحْرِ بِأَوْتاري
هِيَ آخِرُ أَيّامِ الفَوْضى
هِيَ أَوَّلُ أَيّامِ قِفاري
قَليلاً... وَيُزْهِرُ انْتِظاري
وَتورِقُ البَراري
بَعْدَ حينٍ... أَفيضُ وُجودًا
قَليلاً... وَأَرْتَديني
قَليلاً... وَيُزْهِرُ انْتِظاري
وَتورِقُ البَراري
هُنَيْهَةً... وَأَخْلَعُني عَنّي... أَصيرُها
لَها خَبَّأْتُ قُبَّعَةَ الصوفِ وَأَثْوابَ الحَريرْ
وَدَهْشَةً، وَغُبْشَةً... وَعَصافيرْ
لَها خَبَّأْتُ أَلْغازَ الغَديرْ
وَأَلْفَ أَلْفَ وَهْمٍ وَمَصيرْ...
وَإِلى كُلِّ غابَةِ
إِلى الكِتابَةِ
إِلى الغَرابَةِ
لَها خَبَّأْتُ كُلَّ المَشاويرْ...
عِنْدَ ثَنْيَةِ ابْتِسامِها صَهيلُ المُنْتَهى
وَالزَهْرُ أَسْماءٌ لَها
بَعْدَ حينٍ... أَتَأَبَّطُ روحي أَحْضُنُها
أَرْسُمُها
قَليلاً... وَيُزْهِرُ انْتِظاري
وَتورِقُ البَراري
روبير البيطار |