Tajawoz E-Magazine, May 2006 - Issue 02

 

العودة إلى الفهرس
الصفحة الرئيسيَّة

 

العودة إلى الموقع

 

«تــجــاوز»
مجلة إلكترونيَّة شهريَّة
أدبيَّة ثقافيَّة
تصدر عن جمعيَّة «تجاوز»، وتنشر إلكترونيًّا وحصريًّا عبر موقعنا:
Sky of LEBANON.com

العدد الثاني
أيار (مايو) 2006

 

نصوص بالفصحى

 

 Sky Main Page »

الخالدة
(من: شربل خوري)


نَهَضَتْ في روحِنا رَجْعًا أمينا،
حَمَلَتْ دمعَ الهَوى باسمَةً،
قَدْ غَدَتْ نَجْمًا، فَما مِنْ عاقِرٍ
بُشُرَى فاحَتْ عَبيرًا في العُلى،
فإذا هَلَّت شِفاهُها بَدا
وإذا ألْحاظُها أضحَتْ دُنًى
أولياءُ اللهِ فيها خُتِموا،
قدْ سَمَوْتِ كوثرًا، بيروتُ، جبْـ
مَهْبطَ الإلهامِ، قدْ أشرَكَ بلْ
أبْكَتِ الورْدَ بقلْبي نِسوةٌ
وهَوَتْ كلُّ نَواميسِ الوَرى
فمُحاموك تَردُّ العَدْلَ زُورًا،
يستبيحونَ بكِ الطُهْرَ، وقدْ

يا عروسَ الدهْرِ، يا بيروتُ، قدْ
كلُّ شمسٍ حَشْرَجَتْ وانتحَرَتْ،
فافرحوا: ها إنّها خابزةٌ
ولُهاثُ الشوقِ في مقلتِها
توبَةٌ شالَتْ بنا، يحمِلها

وهَديلاً  ذَرَفَ الدَمعَ سَخينا،
لَم تَخَفْ، لكِنْ رَوَتْ ما كانَ فينا...
تَحْمِلُ الفَجْرَ ببالِ المائتينا؟
فَعَلا حتّى المُنى والبائدونا،
من قبورٍ زَنبقٌ للعاشِقينا،
من ظلامٍ حَنْظَلٍ للسامِرينا.
وزَماني، وسُكونُ المُنشِدينا...
ـريلُ غَنّاكِ قَصيدًا، أشْعِلينا.
ألْحَدَ الوحْيُ لَدَيْنا، سامِحينا!
فبَكى النِعمةَ بينَ العاهِرينا،
أو تناسَتْ، واختَفَتْ كالجاحِدينا...
وتَبيعُ الحَقَّ - بئسَ المُجرِمونا!
كنتِ مِنْ قَبْلُ حَضَنْتِ الخاطئينا...

خَجِلَتْ فينا أكُفُّ الغاشِمينا.
وظَلَلْتِ اليومَ شْمسًا تُشرِقينا،
خبزَ أحلامِ الورى للعائدينا،
تحشدُ الشِعْرَ، وتلتمُّ رنينا،
قلبُها الطافِحُ صِفْحًا وحَنينا...
 

شربل خوري

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2006