|
كنتمْ صِغارًا تافِهينَ
مدى الدِيارْ
صرتمْ صغارًا تافَِهينَ
بلا دِيارْ.
***
وتَيَسَّرَتْ سِمَةُ الكِبارْ:
خَتْمٌ خَفِيٌّ
سِرُّه لا يَنجلي
إلا لِعَينٍ في سريرَةِ كاتِمِهْ،
إلا لِعَينٍ في التِماعِ خَواتِمِهْ،
يدُهُ التي لم تغتَسِلْ
تمتدُّ تغسِلُ أدمِغَهْ
وتروحُ تشحَنُها
بما اشتَمَلَتْ عليهِ المِصبَغَهْ.
***
وجهٌ يُطِلُّ
وصمتُهُ يُدمي، ويُحرِقُ، لا يُطاقْ.
يا يومَ أنكَرَه الرفاقْ
وتراكَمَتْ كُوَمُ الرمادِ
على موائدِهِ العِتاقْ.
***
كانَ الدخيلَ وكانَ يحمدُ
ما ترسَّبَ في الرصيدْ
ما يشتري الخبزَ الكَفافَ
ولا يزيدْ
مَرَّتْ على يدِهِ
عيونُ صَيارِفَهْ
ومَضَتْ تَحِيَّتُهُمْ بروقًا خاطِفَهْ
خَتَمَتْ على ما كانَ يحمِلُ
في الضلوعْ.
***
يا يومَ أنكَرَهُ الجميعْ
وجهًا يعِزُّ على المَبيعْ.
***
عَرّافُهُم يُلغي من الأعمارِ
ما حَفَرَتْ خناجرُ صاعِقَهْ.
***
صِلٌّ غريبٌ يستريحُ على الشفاهْ.
خلفَ الجباهِ تغطُّ
أقبيةُ الجباهْ.
***
خلعَ القطيعُ شَرانِقَهْ
أرخى على الأكتافِ
زَهْوَ عَمالِقَهْ.
(من ديوان: من جحيم الكوميديا)
|