Tajawoz E-Magazine, June 2007 - Issue 07

 

العودة إلى الفهرس
الصفحة الرئيسية

 

العودة إلى الموقع

 

 Sky Main Page »

ثلاثيات
(شكري أنيس فاخوري)

- 1 -

أحِبّيني كما كُنتِ... أحِبّيني...
أعيدي الشوقَ بالنيرانِ مرسومًا
اريدُ الحبَّ، كلَّ الحبِّ، يا عُمُري،

 

     وهاتي الكأسَ مِن عينيكِ يَرويني.
     وخَلّي الصدرَ بالنَهْداتِ يَكويني...
     فبعضُ الحبِّ لا يَكفي ليُحييني.

 

- 2 -

ماذا أقولُ وقَدْ أسْكَتْتِ لي كَلِمي؟
ظنَنْتُ نفسي خَبيرًا في هواكِ، فإذْ
ماذا أقولُ وأنتِ القَوْلُ أجْملُهُ؟

 

     فالصَمْتُ أبلغُ من فِعلٍ ومِنْ قولِ.
     وجدْتُ نفسي غريقًا في لظى الجَهْلِ.
     ماذا أقولُ وقد طَيَّرْتِ لي عقلي؟

 

- 3 -

ما الحُبُّ، ما الاشواقُ ما الكلماتُ؟
ما العِشْقُ ما الوجْدُ المُبَرّحُ ما الهوى؟
أشياءُ تافهةٌ تُعيقُ حياتَنا،

 

     ما الوصْلُ ما الأحلامُ ما القُبُلاتُ؟
     ما الضَمّةُ السَكرى وما الآهاتُ؟
     وبغَيرِها لا تستقيمُ حَياةُ...

 

- 4 -

قرّرْتُ أن أنسى الهَوى وجراحَهُ،
سافَرْتُ في الدنيا وكُلّي رغبةٌ
فوَجَدْتُني معَ كُلِّ أنثى عائدًا

 

     والقلبُ أنقذُهُ من الأحزانِ،
     أنْ أُحرِقَ التَذكارَ بالنسيانِ،
     لحبيبتي، أسعى إلى الغُفرانِ!

 

- 5 -

وَاخَذْتُ نَفْسي ليلةَ البارِحَهْ،
مِنْ قلقي علَيْكِ، مِنْ غَيرَتي
لِذا أتيتُ حاملاً مُهجَتي

 

     فكُلُّ اقوالي أتَتْ جارِحَهْ
     ومِنْ ليالي صَبْوَتي النائِحَهْ،
     كوردَةٍ، ومنْ دَمي الرائحَهْ.

 

- 6 -

لأجْلِ عينيْكِ تعلّمْتُ نَظْـ
لأجْلِ عينيْكِ خلا دَفتَري
نَعَمْ... نَعَمْ... أمْرُكِ يا حُلْوَتي،

 

     ـمَ الشِعْرِ والأوزانِ والقافِيَهْ...
     من "ما" ومِنْ "كَلاّ" و"لا" النافِيَهْ...
     لا تَجْزَعي، فَنِيّتي صافِيَهْ!

 

- 7-

الآنَ عَرَفْتُ لماذا الحُبْ
الآنَ عرَفتُ لماذا العِشْـ
ولِماذا إنْ قَصْدي شَرقًا

 

     ولماذا الآهُ تُذيبُ القلْبْ...
     ـقُ يُضيِّعُني فيَضيعُ الدرْبْ،
     أحْتارُ فأرحَلُ صَوْبَ الغَربْْْْْْْْْ.

 

- 8 -

قليلٌ عليكِ سُهادُ العيونِ
قليلٌ عليكِ ارتعاشُ الفؤادِ
قليلٌ عليكِ انفعالُ الهَوى

 

     ونَوْحُ المآقي وجَرْحُ الجفونْ...
     وبَوْحُ العذارى بلَيْلِ الجنونْ...
     إذا ما تحرَّكَ كانَ السكونْ.

 

 

- 9 -

هل تعرفونَ لماذا الليلُ أعشقُهُ؟
حوريّةٌ فمُها بالورْدِ مُختَضِبٌ،
فنَأْيُها في نَهاراتي يُعذِّبُني،

 

     حتى أنامَ فألقاها بأحلامي:
     تسعى بقُبلتِها سَعْيًا لإطعامي.
     وحيلَتي أنْ أراها بينَ أوهامي!

 

- 10 -

قالَتْ: ستأتي اليومَ تَلقاني.
بلْ كلُّ أيامي بها فرَحٌ
سأضمُّها وأُميتُها قُبَلاً

 

     يا ما أُحَيْلَى اليومَ والثاني!
     فحبيبتي ليسَتْ لِتنساني.
     فالموتُ يُحْيي بعضَ احيانِ.

 

- 11 -

إذا ما رغبْتِ بتركي فَقولي،
ألَملِمُ اشلاءَ حبّي وَحيدًا،
أعودُ لارسمَ قلبًا جديدًا

 

     ساقبلُ منكِ القرارَ وأمضي...
     وأجمَعُ بعضًا لأجزاءِ بَعضي.
     وأزرعَ فيهِ ارتعاشاتِ نَبْضي.

 

- 12 -

أتمنّى لكِ الحياةَ الرَغيدَهْ
طالَما ذلكَ القرارُ نِهائِـ
أنا؟ هل تسألينَ عنّي؟ أنا لا

 

     دائمًا حتى لو غَدَوْتِ وَحيدَهْ...
     ـيٌّ بحَزْمٍ، وأنتِ مِنْهُ أكيدَهْ.
     تَجزَعي، فالمهمُّ أنتِ سَعيدَهْ.

 

- 13 -

وقفْتُ أرنو إلى حَفْلِ الزفافِ وقدْ
كانَتْ تُراقِصُهُ، والشوقُُ يسبقُها،
فقالَ عقلي لروحي: ذاكَ ما فعَلَتْ

 

     كانتْ بفُسْتانِها تَختالُ بالفَرَحِ.
     ورحتُ ارقصُ مذبوحًا من الترَحِ...
     يداكِ بي، فانتشي بالآهِ، وانجرِحي.

 

 

«تــجــاوز»
مجلة إلكترونيَّة شهريَّة أدبيَّة ثقافيَّة
 
تصدر عن جمعيَّة «تجاوز» وتنشر إلكترونيًّا وحصريًّا عبر موقعنا:
Sky of LEBANON.com

العدد السابع
حزيران (يونيو) 2007
 

 

ثلاثيات

شكري أنيس فاخوري

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007